الخزانة رقم 10: العملات الأجنبية التي سُكّت في تشيلي
تُعدّ دار سكّ سانتياغو، التي تأسست عام 1743، المؤسسة المسؤولة عن سكّ معظم العملات التشيلية منذ الحقبة الاستعمارية وحتى الوقت الحاضر. وفي بعض الحالات الاستثنائية، تم إنتاج بعض الإصدارات الوطنية من قبل شركات خاصة، مثل شركة Armat، أو جرى تكليف دور سكّ أجنبية بإنتاجها، من بينها دور سكّ برمنغهام (المملكة المتحدة)، وفيلادلفيا (الولايات المتحدة)، وأوترخت (هولندا)، وأوتاوا (كندا)ومن جهة أخرى، يُعدّ من الشائع أن تقوم الدول بإسناد إنتاج عملتها إلى دور سكّ أجنبية، سواء لأسباب تتعلق بالقدرات التقنية، أو الكفاءة الإنتاجية، أو التكاليف، أو المكانة المؤسسية. وفي هذا السياق، لعبت دار سكّ سانتياغو دوراً مهماً أيضاً في إنتاج عملات لدول أخرىففي تشيلي، على سبيل المثال، تم سكّ جزء كبير من العملات الأرجنتينية التي تعود إلى سبعينيات وتسعينيات القرن العشرين وبدايات القرن الحادي والعشرين، كما تم إنتاج عملات بوليفية منذ عام 1987 وحتى اليوم. كذلك قامت دول أخرى في أمريكا اللاتينية، مثل الإكوادور وكوستاريكا، بإسناد إنتاج عملاتها المتداولة إلى تشيلي لفترات طويلة، وفي بعض الحالات منذ القرن التاسع عشر وفي حالات أخرى، نفّذت دار سكّ تشيلي عمليات سكّ محددة لصالح عدد من الدول، من بينها جمهورية الدومينيكان، ونيكاراغوا، وهندوراس، وباراغواي، وبيرو، وإسبانيا، وإسرائيل ومن أبرز علاقات التعاون وأكثرها استمرارية كانت مع الأوروغواي، التي اعتمدت منذ عام 1901 على تشيلي في سكّ جزء كبير من عملاتها. وقد شمل هذا التعاون ليس فقط العملات المتداولة، بل أيضاً الإصدارات التذكارية المصنوعة من المعادن الثمينة، إضافة إلى مختلف الأوسمة والميداليات الرسمية
